الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

168

مرآة الرشاد

كان تكبره سفها . ولذا تعجبوا عليهم الصلاة والسّلام من تكبر ابن آدم بأن أوله نطفة وآخره جيفة وهو بينهما وعاء للغائط ، فكيف يتكبر ؟ ! « 1 » . وورد ان أصل الغائط لتصغير ابن آدم لئلا يتكبر وهو يحمل غائطه معه « 2 » . فلا ينبغي ان يرى نفسه فوق ذلك فضلا من أن يتكبر على أحد . فعليك بنيّ بحفظ نفسك من الكبر والخيلاء ، والتحرز من موجبات ذلك ، مثل لبس الثوب الطويل الذي يجر في الأرض عند المشي ، فان من لبسه واختال فيه لم يجد ريح الجنة « 3 » ، ويخسف اللّه به قبره من شفير جهنم ، ويكون قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف به وبداره « 4 » .

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة 2 / 330 باب 59 حديث 10 قال صلّى اللّه عليه وآله : يا عجبا كل العجب للمختال الفخور ، خلق من نطفة ثم يعود جيفة ، وهو بين ذلك لا يدري ما يفعل به . ( 2 ) فروع الكافي 3 / 70 حديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 283 باب 23 كراهة اسبال الثوب حديث 11 [ ط ج 3 / 369 ] عن الصادق أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا يجد ريح الجنة عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا مرخى الإزار خيلاء . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 283 باب 23 كراهة اسبال الثوب حديث 6 [ ط ج 3 / 367 ] عن الصادق عن آبائه عليهم -